جلسة الاثنين الموافق 15 من يونيو سنة 2015

          برئاسة السيد القاضي / شهاب عبدالرحمن الحمادي رئيس الدائرة ، وعضوية السادة القضاة: مصطفى الطيب حبورة والحسن بن العربي فايدي.
                                         (     )

الالتماس رقم 9 لسنة 2015 مدني

طعن " ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام". قانون" تطبيقه ". التماس إعادة النظر "حالاته".
- عدم جواز الطعن في الأحكام الصادرة من محكمة النقض إلا بطريق التماس إعادة النظر وفي الأحوال التي عددها القانون حصراً في المادتين 187،169 من قانون الاجراءات المدنية.
 - الطعون التي تقدم في غير تلك الحالات اثره: عدم قبولها.
ـــــــ
 
        لما كان المقرر في المادة 187 من قانون الإجراءات المدنية على انه " لا يجوز الطعن في أحكام محكمة النقض بأي طريق من طرق الطعن وذلك فيما عدا ما صدر منها في أصل النزاع فيجوز الطعن فيها بطريق التماس اعادة النظر في الحالات المنصوص عليها في البنود 1 ، 2 ، 3 من المادة 169 من ذات القانون والتي تنص على أنه " للخصوم أن يلتمسوا اعادة النظـــــــر في الاحكام الـــصادرة بـــصـــفــــه انتهائيه في الاحوال الآتية  1- إذا وقع من الخصم غش كان من شانه التأثير في الحكم .
2- إذا كان الحكم قد بني على أوراق حصل بعد صدوره إقرار بتزويرها أو قضي بتزويرها أو بني على شهادة شاهد قضي بعد صدوره بأنها شهادة زور.
3- إذا حصل الملتمس بعد صدور الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى كان خصمه قد حال دون تقديمها ...." مفاده أن قانون الإجراءات المدنية نظم إجراءات الطعن بطريق إعادة النظر في الأحكام الصادرة بصفة انتهائية لحالات سبع حددها حصرا في المادة 169 منه وأرسى بالنسبة للأحكام الصادرة عن محكمة النقض قاعدة أصلية بعدم جواز الطعن فيها بأي طريق من طرق الطعن إلا ما صدر منها في أصل النزاع وللحالات الثلاث من المادة 169 منه التي أخضعها المشرع لطريق إعادة النظر في احكام محكمة النقض الصادرة في النزاع والتي يختلف أساسها تماما عن أسباب الطعن بالنقض والتي تقوم على - مخالفة في القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله أو بطلانه او إذا كان قد فصل في نزاع خلافاً لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضى به عملاً بالمادة 173 من قانون الإجراءات المدنية في حين أن أسباب الطعن بالالتماس فمردها إلى ظهور وقائع جديدة لم تكن تحت بصر المحكمة عند صدور الحكم أو تناقض في منطوق الحكم وغير ذلك من الحالات التي أوردتها المادة 169 من قانون الإجراءات المدنية على سبيل الحصر ، وإذ كانت الاسباب الواردة في الملتمس بإعادة النظر لا تبيح قبول الالتماس لعدم اشتمالها على أية حالة من الحالات الثلاث الواردة بالمادة 169 من ذات القانون فإن الطعن بالالتماس يكون جديراً بعدم القبول  .
 
 
 
 
 
 
 
المحكمــــة
ـــــــــ
      حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الملتمس ضده أقام الدعوى رقم 80 لسنة 2011 إداري على الملتمس أتحاد الإمارات العربية المتحدة لألعاب القوى طالباً إلزامه بأن يؤدي له مبلغ 1,529,455 درهم مستحقات نهاية الخدمة على سند من القول إنه عمل لدى الملتمس بوظيفة مدرب رياضي للمسافات المتوسطة ابتداء من 13/4/2004 لقاء راتب شهري قدرة 8000  درهم ثم رفع إلى مبلغ 14000 درهم ، إلاَّ أنه بتاريخ 5/12/2010 أخطرة بإنهاء خدمته ومن ثم فإنه يستحق عن نهاية الخدمة 686050 درهم ، ومبلغ 140000 درهم بدل سكن ، ومبلغ 28000 درهم بدل تذاكر سفر ، ومبلغ 25000 درهم بدل إجازات ، ومبلغ 42000 درهم عن الفصل التعسفي ، ومبلغ 81000 درهم بدل أثاث ، ومبلغ 100،000 درهم تعويضاً عن البلاغ الكيدي بالهروب ، ومبلغ 988850 درهم عن المكافآت والحوافز والمصروفات اليومية وأثناء نظر الدعوى أقام الملتمس اتحاد الإمارات لألعاب القوى دعوى متقابلة طالباً إلزام الملتمس ضده بأن يؤدي له مبلغ 53270 درهم مقابل استهلاك الماء  والكهرباء والهاتف ، وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً وإنجاز تقرير في الموضوع قضت بجلسة 26/6/2012 بما يلي:
1- في الدعوى الأصلية : بالزام / اتحاد الامارات لألعاب القوى بأن يؤدي للمدعي / فاسكو مبلغ 24,258 درهم ومقابل تذاكر السفر ،
2- وفي الدعوى المتقابلة إلزام الملتمس ضده بأن يؤدي للاتحاد مبلغ 30,590 درهم ، وبإجراء المقاصة  استأنف فاسكو هذا الحكم بالاستئناف  رقم 152 لسنة 2012 ، قضت محكمة الاستئناف بأبوظبي  بجلسة 19/10/2012 برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف طعن فاسكو في هذا الحكم بالطعن رقم 542 لسنة 2012 وبجلسة 20/2/2013 قضت المحكمة الاتحادية العليا بنقض الحكم المطعون فيه مع الإحالة ، وإذ عاودت سيرها أمام محكمة الإحالة قضت في 29/10/2014 بتعديل الحكم المستأنف والقضاء لفاسكو بمبلغ 155,668 درهم وبإلزامه بأن يؤدي للاتحاد مبلغ 9128 درهم، طعن الطرفان في هذا الحكم بالطعن بالنقض رقم 670،640 لسنة 2014 ، وقضت المحكمة الاتحادية العليا قضت بجلسة 18/3/2014 في الطعن رقم 640 لسنة 2014 بعدم قبول الطعن ، وفي الطعن رقم 670 لسنة 2014 المقدم به فاسكو بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً كلياً والتصدي محددة جلسة 1/4/2015 لنظر الموضوع ،وبجلسة 22/4/2015 قضت بتعديل الحكم المستأنف بإلزام اتحاد الإمارات لألعاب القوى بأن يؤدى ..... مبلغ خمسين ألف ( 50000 ) درهم تعويضاً عن بلاغ الهروب ومبلغ 162،668  درهم باقي مستحقاته عن نهاية خدمته . مع إلزام هذا الأخير بأن يدفع للاتحاد مبلغ ( 9128 ) درهم وبإجراء المقاصة فكان الالتماس المطروح وحددت المحكمة جلسة لنظره . .
        وحيث ينعي الملتمس بأسباب الالتماس مجتمعة على الحكم الملتمس فيه ( بإعادة النظر ) مخالفة للقانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق حين أهمل الحكم الملتمس بإلزام الملتمس ضده برد أثاث الشقة المسلمة إليه عينا بعد خصم قيمة الاستهلاك المحددة في مبلغ 17،170 درهم من محكمة أول درجة وكذا عدم الحكم بإلزامه بقيمة المخالفات المرورية المقر بها أمام الخبير المنتدب كما أن أسبابه جاءت متناقضة بشأن الرواتب المتأخرة بحيث لا يستحق المتلمس ضده إلا مبلغ  28,000 درهم فقط ومبلغ 14،000 درهم بدل إجازة عن سنة تعاقدية واحدة وفق القانون وأخيراً عدم استحقاقه أي تعويض عن بلاغ الهروب وهو ما يتعين معه إعادة النظر فيه والحكم بإلغائه ورفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف 
        وحيث إن هذا النعي غير مقبول في جميع أوجهه ، ذلك أن النص في المادة 187 من قانون الإجراءات المدنية على انه " لا يجوز الطعن في أحكام محكمة النقض بأي طريق من طرق الطعن وذلك فيما عدا ما صدر منها في أصل النزاع فيجوز الطعن فيها بطريق التماس اعادة النظر في الحالات المنصوص عليها في البنود 1 ، 2 ، 3 من المادة 169 من ذات القانون والتي تنص على أنه " للخصوم أن يلتمسوا اعادة النظـــــــر في الاحكام الـــصادرة بـــصـــفــــه انتهائيه في الاحوال الآتية  1- إذا وقع من الخصم غش كان من شانه التأثير في الحكم .
2- إذا كان الحكم قد بني على أوراق حصل بعد صدوره إقرار بتزويرها أو قضي بتزويرها أو بني على شهادة شاهد قضي بعد صدوره بأنها شهادة زور.
3- إذا حصل الملتمس بعد صدور الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى كان خصمه قد حال دون تقديمها ...." مفاده أن قانون الإجراءات المدنية نظم إجراءات الطعن بطريق إعادة النظر في الأحكام الصادرة بصفة انتهائية لحالات سبع حددها حصرا في المادة 169 منه وأرسى بالنسبة للأحكام الصادرة عن محكمة النقض قاعدة أصلية بعدم جواز الطعن فيها بأي طريق من طرق الطعن إلا ما صدر منها في أصل النزاع وللحالات الثلاث من المادة 169 منه التي أخضعها المشرع لطريق إعادة النظر في احكام محكمة النقض الصادرة في النزاع والتي يختلف أساسها تماما عن أسباب الطعن بالنقض والتي تقوم على - مخالفة في القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله أو بطلانه او إذا كان قد فصل في نزاع خلافاً لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضى به عملاً بالمادة 173 من قانون الإجراءات المدنية في حين أن أسباب الطعن بالالتماس فمردها إلى ظهور وقائع جديدة لم تكن تحت بصر المحكمة عند صدور الحكم أو تناقض في منطوق الحكم وغير ذلك من الحالات التي أوردتها المادة 169 من قانون الإجراءات المدنية على سبيل الحصر ، وإذ كانت الاسباب الواردة في الملتمس بإعادة النظر لا تبيح قبول الالتماس لعدم اشتمالها على أية حالة من الحالات الثلاث الواردة بالمادة 169 من ذات القانون فإن الطعن بالالتماس يكون جديراً بعدم القبول  .