جلسة الثلاثاء الموافق 24 من فبراير سنة 2015 

       برئاسة السيد القاضي الدكتور / عبدالوهاب عبدول– رئيس المحكمة . وعضوية السادة القضاة / محمد أحمد عبدالقادر و عبدالرسول طنطاوي.
(      ) 

الطعن رقم 12  لسنة 2015 جزائي

أجانب . كفالة . اثبات " القرائن ". حكم " بيانات التسبيب "" تسبيب معيب ". نقض " ما يقبل من الأسباب".
- القضاء بالبراءة . سلطة محكمة الموضوع . متى تشككت في صحة اسناد التهمة إلى المتهم بعدم كفاية أدلة الثبوت . شرط ذلك؟
- مثال لتسبيب معيب لقضائه بالبراءة في جريمة مخالفة شرط الكفالة تأسيسا على عدم وجود أي دليل بالأوراق وكون المطعون ضدهم اعتصموا بالانكار ، رغم أنه كشف في أسبابه بعدم احاطته بعناصر الدعوى وعدم تمحيصه أدلتها وقرائنها المبينة بالأوراق.
                                                  _____      
لما كان من المقرر أن محكمة الموضوع، ولئن كان لها أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم بعدم كفاية أدلة الثبوت، الآ أن ذلك مشروط بأن يشمل حكمها ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة، ووازنت بينها وبين أدلة النفي، فرجحت دفاع المتهم، أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الاثبات .
لما كان ذلك، وكان البين من الحكم الابتدائي ومن بعده الحكم المطعون فيه المؤيد لأسبابه –أنه حصل قضاءه ببراءة المطعون ضدهم عن الجرائم المسندة إليهم على سند من عدم وجود أي دليل في الاوراق، وأن المطعون ضدهم اعتصموا بالانكار،وكان البين من مطالعة الاوراق أن المطعون ضدهما الأول والثاني قد إعترفا في محضر الاستدلال وتحقيقات النيابة العامة أنهما عملا لدى المطعون ضده الثالث بمقابل إتفق عليه وأن كفلاءهم لا علم لهم بذلك، كما أن المطعون ضده الثالث اعترف أيضاً بالتحقيقات أنه استخدم المطعون ضدهما الأول والثاني وهما على غير كفالته وانه تم ضبط المطعون ضدهم وهو في حالة عمل، فإن قضى الحكم ببراءتهم مما أسند اليهم دون أن يتطرق لهذه الادلة، ويفندها فيكون كشف في أسبابه أنه لم يحط بعناصر الدعوى ويمحص أدلتها وقرائنها مما يُعيبه بالقصور في التسبيب فضلاً عن مخالفة الثابت بالأوراق .
المحكمة
 
حيث إن الوقائع على مايبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن– تتحصل في أن النيابة العامة أسندت إلى المطعون ضدهم لأنهم بتاريخ 8/7/2014 بدائرة الشارقة :
المتهم الأول والثاني : وهما أجنبيان عملا لدى غير كفيلهما، دون الالتزام بالشروط والاوضاع المقررة لنقل الكفالة المقررة لنقل الكفالة على النحو المبين بالتحقيقات .
المتهم الثالث : استخدم المتهمين الأول والثاني وهما على غير كفالته، دون الالتزام بالشروط والأوضاع المقررة لنقل الكفالة على النحو المبين بالتحقيقات.
وطلبت معاقبتهم طبقاً للمواد 11/ 34 مكرر 1/ 34 مكرر 2 من القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1973 (وتعديلاته) في شأن دخول وإقامة الأجانب.
ومحكمة أول درجة قضت حضورياً بجلسة 2/11/2014  ببراءة جميع المتهمين مما نسب إليهم. إستأنفت النيابة العامة بالاستئناف رقم 2547 لسنة 2014 جزاء الشارقة. وبجلسة 23/12/2014 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف :-
لم يجد الحكم قبولاً لدى النيابة العامة فأقامت طعنها المطروح.
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه في سببها الوحيد بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، ومخالفة الثابت بالأوراق حينما قضى ببراءة المطعون ضدهم لعدم وجود دليل رغم اعتراف الأول والثاني بالتحقيقات بأنهما عملا لدى المطعون ضده الثالث مقابل 80، 400 درهم دون موافقة كفيليهما، واعتراف الأخير بأنه استخدم الأول والثاني وهما على غير كفالته، مما يُعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه من المقرر أن محكمة الموضوع، ولئن كان لها أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم بعدم كفاية أدلة الثبوت، الآ أن ذلك مشروط بأن يشمل حكمها ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة، ووازنت بينها وبين أدلة النفي، فرجحت دفاع المتهم، أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الاثبات .
لما كان ذلك، وكان البين من الحكم الابتدائي ومن بعده الحكم المطعون فيه المؤيد لأسبابه –أنه حصل قضاءه ببراءة المطعون ضدهم عن الجرائم المسندة إليهم على سند من عدم وجود أي دليل في الاوراق، وأن المطعون ضدهم اعتصموا بالانكار،وكان البين من مطالعة الاوراق أن المطعون ضدهما الأول والثاني قد إعترفا في محضر الاستدلال وتحقيقات النيابة العامة أنهما عملا لدى المطعون ضده الثالث بمقابل إتفق عليه وأن كفلاءهم لا علم لهم بذلك، كما أن المطعون ضده الثالث اعترف أيضاً بالتحقيقات أنه استخدم المطعون ضدهما الأول والثاني وهما على غير كفالته وانه تم ضبط المطعون ضدهم وهو في حالة عمل، فإن قضى الحكم ببراءتهم مما أسند اليهم دون أن يتطرق لهذه الادلة، ويفندها فيكون كشف في أسبابه أنه لم يحط بعناصر الدعوى ويمحص أدلتها وقرائنها مما يُعيبه بالقصور في التسبيب فضلاً عن مخالفة الثابت بالأوراق مما يوجب نقضه، والأحالة.