جلسة الاثنين الموافق 21 من مارس سنة 2016

                                                                                                                                                   برئاسة السيد القاضي / محمد عبدالرحمن الجراح رئيس الدائرة  وعضوية السادة القضاة / رانفي محمد إبراهيم وعبدالحق أحمد يمين.
       (      )

الطعن رقم 15 لسنة 2016 جزائي

حكم " اصداره " " بطلانه ". بطلان . مسودة الحكم . محضر جلسة.
- للمحكمة الاتحادية العليا . اثارة المسائل المتعلقة بالنظام العام من تلقاء نفسها . متى تعلقت بالحكم . علة ذلك؟
- وجوب صدور الحكم من الهيئة التي سمعت المرافعة في الدعوى وحجزتها للحكم ووقعت مسودتها . مخالفة ذلك . أثره . بطلان الحكم بطلانا مطلقاً . متعلقا بالنظام العام.
- تأييد الحكم المطعون فيه لحكم أول درجة الباطل والاحالة إليه دون الغائه . والقضاء في الدعوى وفق لنص المادة 242 من قانون الاجراءات الجزائية . يبطله.
 
                                            ـــــــــ
لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن للمحكمة العليا أن تثير في الطعن المسائل المتعلقة بالنظام العام من تلقاء نفسها وأن لم يثرها أحد الخصوم متى تعلقت بالحكم المطعون فيه وتوافرت عناصر الفصل فيها . وكان النص في الفقرة الخامسة من المادة الأولى من قانون الاجراءات الجزائية على أنه " تسرى أحكام قانون الإجراءات أمام المحاكم المدنية على ما لم يرد فيه نص في هذا القانون )) وجاء نص المادة 128/1/4 من قانون الإجراءات المدنية أن ( 1- تكون المداولة في الأحكام سرية بين القضاة مجتمعين ولا يجوز أن يشترك فيها غير القضاة الذين سمعوا المرافعة 2-ويجب أن يحضر القضاة الذين اشتركوا في المداولة وتلاوة الحكم فإذا حصل لأحدهم مانع غير منه ولايته وجب أن يكون قد وقع مسودة الحكم على أن يثبت ذلك في محضر الجلسة ) يدلان على أن المداولة في الحكم وإصداره من ذات الهيئة التي سمعت المرافعة في الدعوى وتداولت في الحكم ووقعت على مسودته من القواعد الأساسية لإصدار الأحكام والتي يؤدى تخلفها إلى بطلان الحكم بطلانا مطلقا متعلقا بالنظام العام تقضى به المحكمة تلقاء نفسها     ولما كان ذلك وكان البين من محضر جلسة 28/7/2015 أمام محكمة أول درجة وهي جلسة المرافعة التي حجزت فيها الدعوى للحكم بجلسة 25/8/2015 أن الهيئة الحاجزة مؤلفة برئاسة القاضي / ..... وعضوية القاضيين / ....... و........ فيما أن الثابت من محضري جلسة 25/8/2015 والذي مد فيها أجل الحكم وجلسة 1/9/2015 التي صدر فيه الحكم ونطق به والنسخة الأصلية للحكم أن الهيئة مؤلفة برئاسة القاضي / محمد كامل عبد الرحمن مفتاح وابراهيم محمد عبدالله الكمال و د. أحمد الصاوى البخيت دون أن يثبت في محضر جلسه النطق بالحكم أو في الصورة الأصلية أو في سائر الأوراق سبب تغاير الهيئتين وعما إذا كان القاضي د. أحمد الصاوى البخيت قد حضر المداولة ووقع مسودة الحكم الأمر الذي يوصم الحكم الابتدائي بالبطلان المتعلق بالنظام العام وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتأييد ذلك الحكم دون أن يقضى ببطلانه عملا بنص المادة 242 من قانون الإجراءات الجزائية أو ينشأ له أسبابا منفصلة عنه فإن بطلان الحكم الابتدائي ينسحب على الحكم المطعون فيه بما يوجب نقضه.
 
 
المحكمــــة
ـــــــــ
 
حيث إن وقائع الدعوى - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق– تتحصل في أن النيابة العامة أسندت إلى الطاعن مع آخرين بوصف  أنه بتاريخ 10/2/2015  وسابق عليه بدائرة عجمان :-
1- حال كونه عاقلا مختارا محصنا زنا بالمتهمة الثالثة ( غير طاعنة ) ذلك بأنه أولج قضيبه في فرجها إيلاجا كاملا دون وجود شبهه ملك على النحو المبين بالتحقيقات .
2- أتي مع المتهمين الأخرين ( غير طاعنين ) أمراً من شأنه التحريض على ارتكاب المعصية بأن تواجدوا جميعا في الشقة التي تم ضبطهم فيها دونما رابطة شرعية بينهم تتيح لهم ذلك على النحو المبين بالأوراق .
وطلبت عقابه طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية والمواد 121/1 و 312/3 من قانون العقوبات الاتحادي.
 وبجلسة 1/9/2015  قضت محكمة أول درجة حضورياً بمعاقبة الطاعن بالحبس لمدة ستة أشهر عما أسند إليه وإبعاده عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة .
استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1218/2015 وبتاريخ 15/12/2015 قضت محكمة استئناف عجمان الاتحادية بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
 لم يلق هذا الحكم قبولا لدى الطاعن فطعن عليه بالنقض بالطعن الماثل .
 قدمت النيابة العامة مذكرة برأيها دفعت فيها ببطلان الحكم المطعون فيه لاستناده على الحكم الابتدائي الباطل دون إنشاء أسباب مستقله .
 وحيث أن الدفع المبدى من النيابة سديد ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن للمحكمة العليا أن تثير في الطعن المسائل المتعلقة بالنظام العام من تلقاء نفسها وأن لم يثرها أحد الخصوم متى تعلقت بالحكم المطعون فيه وتوافرت عناصر الفصل فيها . وكان النص في الفقرة الخامسة من المادة الأولى من قانون الاجراءات الجزائية على أنه " تسرى أحكام قانون الإجراءات أمام المحاكم المدنية على ما لم يرد فيه نص في هذا القانون )) وجاء نص المادة 128/1/4 من قانون الإجراءات المدنية أن ( 1- تكون المداولة في الأحكام سرية بين القضاة مجتمعين ولا يجوز أن يشترك فيها غير القضاة الذين سمعوا المرافعة 2-ويجب أن يحضر القضاة الذين اشتركوا في المداولة وتلاوة الحكم فإذا حصل لأحدهم مانع غير منه ولايته وجب أن يكون قد وقع مسودة الحكم على أن يثبت ذلك في محضر الجلسة ) يدلان على أن المداولة في الحكم وإصداره من ذات الهيئة التي سمعت المرافعة في الدعوى وتداولت في الحكم ووقعت على مسودته من القواعد الأساسية لإصدار الأحكام والتي يؤدى تخلفها إلى بطلان الحكم بطلانا مطلقا متعلقا بالنظام العام تقضى به المحكمة تلقاء نفسها     ولما كان ذلك وكان البين من محضر جلسة 28/7/2015 أمام محكمة أول درجة وهي جلسة المرافعة التي حجزت فيها الدعوى للحكم بجلسة 25/8/2015 أن الهيئة الحاجزة مؤلفة برئاسة القاضي / ..... وعضوية القاضيين / ....... و........ فيما أن الثابت من محضري جلسة 25/8/2015 والذي مد فيها أجل الحكم وجلسة 1/9/2015 التي صدر فيه الحكم ونطق به والنسخة الأصلية للحكم أن الهيئة مؤلفة برئاسة القاضي / محمد كامل عبد الرحمن مفتاح وابراهيم محمد عبدالله الكمال و د. أحمد الصاوى البخيت دون أن يثبت في محضر جلسه النطق بالحكم أو في الصورة الأصلية أو في سائر الأوراق سبب تغاير الهيئتين وعما إذا كان القاضي د. أحمد الصاوى البخيت قد حضر المداولة ووقع مسودة الحكم الأمر الذي يوصم الحكم الابتدائي بالبطلان المتعلق بالنظام العام وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتأييد ذلك الحكم دون أن يقضى ببطلانه عملا بنص المادة 242 من قانون الإجراءات الجزائية أو ينشأ له أسبابا منفصلة عنه فإن بطلان الحكم الابتدائي ينسحب على الحكم المطعون فيه بما يوجب نقضه-  دون الحاجة لبحث أسباب الطعن - والإحالة