جلسة الأربعاء الموافق 30 من سبتمبر سنة 2015

                                                                                                                                           برئاسة السيد القاضي الدكتور / عبدالوهاب عبدول رئيس المحكمة  وعضوية السادة القضاة / محمد عبدالرحمن الجراح و د. أحمد الصايغ.
(     

الطعن رقم 31 لسنة 2015 إداري

(1) قرار إداري" ماهيته" اثره"" نفاذة". حكم" تسبيب معيب".
- القرار الإداري هو افصاح جهة الإدارة عن ارادة ملزمة بمالها من سلطة وبمقتضى القوانين واللوائح. بقصد احداث أمر قانوني معيب.
- القرار الإداري. يتولد عنه أثراً حالاً ومباشراً حال كونه ممكناً وجائزاً قانوناً. وعدم توقف نفاذة على قرار أخر من جهة إدارية أخرى.
 
(2) نقض" تصدي المحكمة الاتحادية العليا". قرار إداري. دعوى الالغاء.
- تصدي المحكمة الاتحادية العليا للفصل في موضوع الدعوى. متى كان صالحاً للفصل منها . المادة 184 من قانون الإجراءات المدنية.
- القرار المرتبط بصدور قرار من جهة ادارية أخرى. لا يعتبر قراراً إدارياً. لا يقبل الطعن عليه بالإلغاء. علة ذلك؟
ــــــ
        1- لما كان من المقرر في أصول الفقه والقضاء الإداري أن القرار الإداري باعتباره إفصاح  جهة الإدارة  في الشكل الذى يتطلبه القانون عن إرادة ملزمه بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح  بقصد إحداث أمر قانوني معين يكون ممكنا وجائزا قانونا ابتغاء مصلحة عامة بما مؤداه أن القرار الإداري بهذه المثابة لا يتولد عنه أثر حالا ومباشرة إلا إذا كان ذلك ممكنا وجائزا قانونا أو متى أصبح كذلك بأن  يستكمل القرار جميع المراحل التي تلزم لتوافر وجوده القانوني وعدم توقف نفاذة على صدور قرار آخر من جهة إدارية أخرى , ولما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق ومما لا خلاف عليه بين الطرفين أن الطاعنة وافقت على ترقية المطعون ضده إلي الدرجة الأعلى وأجرت كل الترتيبات اللازمة لذلك , إلا أن عدم نفاذ قرارها كان نتيجة معارضة جهة إدارية أخرى , وقد قدم المطعون ضده أمام قضاة الدرجة الأولى ما يؤكد هذه المعارضة  للجهة المذكورة . وهو القرار الذى لازال قائما ومنتجاً لكافة أثاره ولم يطعن في مدى مشروعيته , ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ ا قضى بعدم صحة القرار المطعون فيه وبتسوية وضعية المطعون ضده الإدارية باعتبار أن قرار ترقيته الصادر عن الطاعنة  منتجاً لأثره من يوم صدوره يكون قد بني على مخالفة للقانون وخطأ في تطبيقه. 
2- لما كان الموضوع صالح للفصل فيه فإن المحكمة تتصدى له عملاً بالمادة 184 من قانون الإجراءات المدنية ولما كانت قدرة القرار الإداري في إحداث مركز قانوني معين ترتبط بصدور قرار إداري من جهة أخرى , فإن نشاط الإدارة في هذه الحالة لا يعتبر قراراً إدارياً تكتمل فيه شروط القرار الإداري , إذ لا يتحقق ذلك إلا بصدور قرار عن الجهة الإدارية الأخرى , ومن ثم فإن أي طعن على نشاط الإدارة بدعوى الإلغاء يكون غير مقبول لانتفاء شرط من شروط قبول دعوى الإلغاء.
  
 
المحكمــــة
ـــــــ
       حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر  أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدة أقام الدعوى رقم 103 لسنة 2013 إداري كلى أبو ظبى اختصم فيها الطاعنة طالبا إلزامها بترقيته إلى الدرجة الأعلى  وتسوية وضعه المالي والإداري من تاريخ استحقاقه للترقية و إلزام الطاعنة بأن تؤدى له مستحقاته  من علاوات وبدلات , وقال شرحا لدعواه أنه عمل لدى وزارة التربية والتعليم مدة 12 سنة إلى أن تقرر نقلة سنة 2009 إلى وزارة الأشغال العامة ولم يتم ترقيته رغم توفره على كافة الشروط القانونية مما يضحي معه قرار الإدارة في غير محله و من ثم كانت الدعوى بالطلبات سالفة البيان ومحكمة أول درجة بعد أن ندبت خبيراً قضت بجلسة 27/8/2014 بترقيته إلى ا لدرجة  الأعلى وألزمت الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده فروق مستحقاته من الرواتب والبدلات والعلاوات ,استأنفت الإدارة هذا القضاء بالاستئناف رقم 180 لسنة 2014 ومحكمة أبو ظبى  الاتحادية الاستئنافية  قضت في 24/11/2014 بالتأييد فكان الطعن المطروح الذى عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت الدائرة جدارة نظر في جلسة فتم نظرة على النحو المبين بمحاضر الجلسات وتحددت جلسة اليوم للنطق بالحكم .
       وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم  المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والاخلال بحق الدفاع لما انتهى إليه مؤيداً لحكم الدرجة الأولى من أحقية المطعون ضده في الترقية إلي الدرجة الأعلى وصرف فروق رواتبه حال أن الطاعنة لا تمانع في ترقية المطعون  ضده ولم تتأخر في إصدار قرارها بهذا الخصوص وأنها في سبيل ذلك قامت بإعداد الدرجة الوظيفية اللازمة للترقية إلا أن عدم موافقة جهة إدارية أخرى هي السبب في عدم تنفيذ هذه الترقية والتي يقتضى صدور قرار عنها بالموافقة وهو مالم يفهمه الحكم المطعون فيه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
       وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه من المقرر في أصول الفقه والقضاء الإداري أن القرار الإداري باعتباره إفصاح  جهة الإدارة  في الشكل الذى يتطلبه القانون عن إرادة ملزمه بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح  بقصد إحداث أمر قانوني معين يكون ممكنا وجائزا قانونا ابتغاء مصلحة عامة بما مؤداه أن القرار الإداري بهذه المثابة لا يتولد عنه أثر حالا ومباشرة إلا إذا كان ذلك ممكنا وجائزا قانونا أو متى أصبح كذلك بأن  يستكمل القرار جميع المراحل التي تلزم لتوافر وجوده القانوني وعدم توقف نفاذة على صدور قرار آخر من جهة إدارية أخرى , ولما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق ومما لا خلاف عليه بين الطرفين أن الطاعنة وافقت على ترقية المطعون ضده إلي الدرجة الأعلى وأجرت كل الترتيبات اللازمة لذلك , إلا أن عدم نفاذ قرارها كان نتيجة معارضة جهة إدارية أخرى , وقد قدم المطعون ضده أمام قضاة الدرجة الأولى ما يؤكد هذه المعارضة  للجهة المذكورة . وهو القرار الذى لازال قائما ومنتجاً لكافة أثاره ولم يطعن في مدى مشروعيته , ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ ا قضى بعدم صحة القرار المطعون فيه وبتسوية وضعية المطعون ضده الإدارية باعتبار أن قرار ترقيته الصادر عن الطاعنة  منتجاً لأثره من يوم صدوره يكون قد بني على مخالفة للقانون وخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه.
       وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه فإن المحكمة تتصدى له عملاً بالمادة 184 من قانون الإجراءات المدنية ولما كانت قدرة القرار الإداري في إحداث مركز قانوني معين ترتبط بصدور قرار إداري من جهة أخرى , فإن نشاط الإدارة في هذه الحالة لا يعتبر قراراً إدارياً تكتمل فيه شروط القرار الإداري , إذ لا يتحقق ذلك إلا بصدور قرار عن الجهة الإدارية الأخرى , ومن ثم فإن أي طعن على نشاط الإدارة بدعوى الإلغاء يكون غير مقبول لانتفاء شرط من شروط قبول دعوى الإلغاء.