جلسة الأثنين الموافق 4 من ابريل سنة 2016

          برئاسة السيد القاضي/ محمد عبدالرحمن الجراح - رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: عبدالله بوبكر السيري وعبدالحق أحمد يمين.
   ) 

الطعن رقم 33 لسنة 2016 جزائي

قانون " تطبيه "" خطأ في تطبيقه ". نائب عام . وزير العدل. طعن " أساسه". حكم " تسبيب معيب". نقض " ما لا يقبل من الأسباب".
- النائب العام . من تلقاء نفسه أو بناء على طلب خطي من وزير العدل . الطعن بالنقض لصالح القانون. في الأحكام النهائية. شرط ذلك وأساسه؟
- مثال.
ـــــــ
لما كان من المقرر بنص المادة 256 من قانون الإجراءات الجزائية على أنه للنائب العام من تلقاء نفسه أو بناء على طلب خطي من وزير العدل أن يطعن بطريق النقض لصالح القانون في الأحكام النهائية أيا كانت المحكمة التي أصدرتها وذلك إذا كان الطعن مبنيا على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله وذلك في الحالتين الآتيتين
1- الأحكام التي لا يجيز القانون للخصوم الطعن فيها .
2- الأحكام التي  فوت الخصوم ميعاد الطعن فيها أو تنزلوا فيها عن الطعن أو رفعوا طعنا فيها قضي بعدم قبوله . ويرفع هذا الطعن بصحيفة ويوقعها النائب العام وتنظر محكمة الطعن بعد دعوة الخصوم ولا يكون الحكم الصادر في الطعن عملا بهذه المادة أي أثر إلا إذا صدر لصالح المحكوم عليه أو المسؤول عن الحقوق المدنية مما مفاد ذلك أن المشرع استهدف بنظام الطعن من النائب العام مصلحة عليا هي مصلحة القانون لأرساء المبادي القانونية الصحيحة على أساس سليم وتوحيد أحكام القضاء فيها وحدد حق النائب العام في الطعن أمام المحكمة الاتحادية العليا بطريق النقض لصالح القانون في الأحكام النهائية أيا كانت المحكمة الاتحادية التي أصدرتها وذلك إذا كان حكم مبنيا على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله . كما جعل المشرع طعن النائب العام مقيداً أيضا في الأحكام التي لا يجيز القانون الطعن فيها والأحكام التي فوت الخصوم ميعاد الطعن فيها أو تنازلها فيها عن الطعن أو رفعوا طعنا فيها قضى بعدم قبوله . ويتحقق الخطأ في تطبيق القانون إذا كان الحكم قد طبق قاعدة قانونية على واقعة لا يجب أن تطبق عليها أو تطبيقها في حالة لا تتوافر فيها شروط تطبيقها أو أقام قضاءه على قاعدة قانونية خاطئة ويكون هذا الخطأ هو العلة المؤثرة في قضاء الحكم .
لما كان ذلك وكان سبب الطعن يقوم على أساس أن الحكم المطعون فيه عملا بالمادة 20 مكرر من قانون الإجراءات الجزائية قضي بانقضاء الدعوى الجزائية اعتمادا على تنازل الشاكي عن شكايته رغم أن التنازل المدلى به والمعتمد لا صلة له بهذه الدعوى وبالمجني عليه فيها وكان ما ينعاه الطاعن في سبب الطعن على النحو المتقدم يندرج ضمن الحالة التي يجوز الطعن فيها لمصلحة القانون وينطوي على ما يعد تعيـــبا للحكم المطعون فيه مخالفه القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله . كمان أنه بمراجعة وثائق القضية تبين أن الخصوم قد فوتوا ميعاد الطعن فيها ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه معيبا بمخالفه القانون والخطأ في تطبيقه .
 
                                         المحكمــــة
ـــــــــ
          حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن النيابة العامة أسندت إلى المطعون ضده أنه بتاريخ 18/12/2015 بدائرة الشارقة :-
  استأجر المركبة المبينة وصفا بالمحضر والمعدة للإيجار من مكتب ......... لتأجير السيارات وامتنع بغير مبرر عن دفع ما استحق عليه من قيمة إيجارية على النحو المبين بالتحقيقات .
وطلبت عقابه طبقا لأحكام المادة 395 من قانون العقوبات .
 بتاريخ 18/1/2015 قضت محكمة أول درجة بحبس المتهم شهرا عن الاتهام المسند إليه مع الاحتفاظ للشاكي بحقه المدني. أستأنف المحكوم عليه هذا الحكم بالاستئناف رقم 102 لسنة 2015  .
وبتاريخ 10/2/2015 قضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء ما قضى به الحكم المستأنف والحكم بانقضاء الدعوى الجزائية بتنازل الشاكي عن شكواه . لم يلق هذا الحكم قبولا لدى النائب العام فطعن عليه بالطعن الماثل .
حيث ينعي النائب العام على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه قضى بانقضاء الدعوى الجزائية اعتماداً على تنازل لا صله له بالدعوى موضوع نازلة الحال أو المجني عليه فيها مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن النعي سديد ذلك أنه من المقرر بنص المادة 256 من قانون الإجراءات الجزائية على أنه للنائب العام من تلقاء نفسه أو بناء على طلب خطي من وزير العدل أن يطعن بطريق النقض لصالح القانون في الأحكام النهائية أيا كانت المحكمة التي أصدرتها وذلك إذا كان الطعن مبنيا على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله وذلك في الحالتين الآتيتين
1- الأحكام التي لا يجيز القانون للخصوم الطعن فيها .
2- الأحكام التي  فوت الخصوم ميعاد الطعن فيها أو تنزلوا فيها عن الطعن أو رفعوا طعنا فيها قضي بعدم قبوله . ويرفع هذا الطعن بصحيفة ويوقعها النائب العام وتنظر محكمة الطعن بعد دعوة الخصوم ولا يكون الحكم الصادر في الطعن عملا بهذه المادة أي أثر إلا إذا صدر لصالح المحكوم عليه أو المسؤول عن الحقوق المدنية مما مفاد ذلك أن المشرع استهدف بنظام الطعن من النائب العام مصلحة عليا هي مصلحة القانون لأرساء المبادي القانونية الصحيحة على أساس سليم وتوحيد أحكام القضاء فيها وحدد حق النائب العام في الطعن أمام المحكمة الاتحادية العليا بطريق النقض لصالح القانون في الأحكام النهائية أيا كانت المحكمة الاتحادية التي أصدرتها وذلك إذا كان حكم مبنيا على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله . كما جعل المشرع طعن النائب العام مقيداً أيضا في الأحكام التي لا يجيز القانون الطعن فيها والأحكام التي فوت الخصوم ميعاد الطعن فيها أو تنازلها فيها عن الطعن أو رفعوا طعنا فيها قضى بعدم قبوله . ويتحقق الخطأ في تطبيق القانون إذا كان الحكم قد طبق قاعدة قانونية على واقعة لا يجب أن تطبق عليها أو تطبيقها في حالة لا تتوافر فيها شروط تطبيقها أو أقام قضاءه على قاعدة قانونية خاطئة ويكون هذا الخطأ هو العلة المؤثرة في قضاء الحكم .
لما كان ذلك وكان سبب الطعن يقوم على أساس أن الحكم المطعون فيه عملا بالمادة 20 مكرر من قانون الإجراءات الجزائية قضي بانقضاء الدعوى الجزائية اعتمادا على تنازل الشاكي عن شكايته رغم أن التنازل المدلى به والمعتمد لا صلة له بهذه الدعوى وبالمجني عليه فيها وكان ما ينعاه الطاعن في سبب الطعن على النحو المتقدم يندرج ضمن الحالة التي يجوز الطعن فيها لمصلحة القانون وينطوي على ما يعد تعيـــبا للحكم المطعون فيه مخالفه القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله . كمان أنه بمراجعة وثائق القضية تبين أن الخصوم قد فوتوا ميعاد الطعن فيها ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه معيبا بمخالفه القانون والخطأ في تطبيقه وبالتالي له صلة بحق النائب العام الاستنئنافي في الطعن بالنقض مما يوجب نقض هذا الحكم مع الإحالة.