جلسة الأربعاء الموافق 6 من فبراير سنة 2018

       برئاسة السيد القاضي / محمد عبدالرحمن الجراح رئيس الدائرة ، وعضوية السادة القضاة / أشرف محمد شهاب و صبري شمس الدين.
   )

الطعن رقم 128 لسنة 2018 اداري

وكالة تجارية " الغاؤها ". قانون " تطبيقه ". محكمة الموضوع " سلطتها التقديرية ". حكم " تسبيب سائغ". نقض " ما لا يقبل من أسباب".
- لا يجوز للموكل إنهاء عقد الوكالة أو عدم تجديده ما لم  يوجد سبب جوهري يبرر إنهاؤه أو عدم تجديده . أساس ذلك؟
- تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها . موضوعي . مادام في الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني بمختلف أقوال الخصوم وحججهم دون التزام بالرد على كل منها استقلالا.
- مثال لتسبيب سائغ في شطب الوكالة التجارية .
 
 ( الطعن رقم  128 لسنة 2018 اداري، جلسة 6/2/2019 )
_____
         لما كان من المقرر في نص المادة الثامنة من القانون الاتحادي رقم ( 18 ) لسنة1981 بشأن تنظيم الوكالات التجارية المعدلة بالقانون رقم 2 لسنة 2010 أنه لا يجوز للموكل إنهاء عقد الوكالة أو عدم تجديده مالم يوجد سبب جوهري يبرر إنهاؤه أو عدم تجديده ، وبمفهوم المخالفة فإذا وجد هذا السبب الجوهـــــري فإنه يجوز للموكل إنهاء عقد الوكالة أو عدم تجديده .
وحيث إنه لما كان من المقرر أن تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها من سلطة محكمة الموضوع مادام في الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني لمختلف أقوال الخصوم وحججهم دون التزام بالرد على كل منها استقلالاً متى كانت ما ارتأته يقنعها ويتفق ووجه الحق في الدعوى مستندة في قضائها إلى أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتكفي لحمله ، وكان الحكم المطعون فيه قضى بشطب الوكالة التجارية موضوع النزاع المقيدة برقم (8410) ، وكان من بين ما استند إليه الحكم مخالفة الطاعنة للبند الخامس من الاتفاقية الأصلية المؤرخة في 11/12/2001 لما ثبت من وجود أرصدة مكشوفة مستحقة للشركة المطعون ضدها لم تسددها الطاعنة خلال الفترة من 29/5/2012 حتى 28/1/2014 ، وكذا مخالفة البند ( 5/4 ) من ذات الاتفاقية بعدم الوصول للحد للمشتريات قبيل طلب إلغاء الوكالة ، ولما كان البندان المشار إليهما اللذين اتخذهما الحكم المطعون فيه دعامة له واردين بالاتفاقية الأصلية المؤرخة في 11/12/2001 ولم يشر الحكم إلى اتخاذ مذكرة التفاهم المؤرخة في 31/12/2008 كأساس لأسبابه كما زعمت الطاعنة ، وكانت المادة الثانية من قانون الوكالات التجارية المشار إليها تجيز للموكل إنهاء الوكالة حال توافر سبب جوهري يخل بعقد الوكالة ، وكان ما استخلصه الحكم المطعون فيه سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق لسلامة الأسس التي بنى عليها ومنها تقرير الخبرة الأصلي وكذا ما انتهى إليه الخبير الحسابي في تقرير الخبرة التكميلي ، ومن ثم يكون النعي بما تقدم غير قائم على أساس متعيناً رفضه.  
 
المحكمة
_____
 
          حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون ضدها شركة .... أقامت الدعوى رقم 335 لسنة 2014 إداري كلي أبوظبي اتحادي بتاريخ 30/10/2014 اختصمت شركة بن بروك ووزارة الاقتصاد طالبة الحكم 1- بفسخ اتفاقية التوزيع الحصرية مع ...... 2- شطب اسم ............كموزع حصري لمنتجات شركة ....... بدولة الإمارات المقيدة لدى وزارة الاقتصاد باسم الوكيل التجاري ....... 1047 وإلغاء التسجيل وما يترتب عليه من آثار على سند من أنه بتاريخ 3/4/2014 قدمت شكوى إلى وزارة الاقتصاد لشطب الوكالة التجارية رقم 8410 إلا أن لجنة الوكالات التجارية أصدرت قرارها المؤرخ في 28/9/2014 برفض طلب شطب الوكالة وأنها تنعى على هذا القرار مخالفته للقانون ، وانتهت إلى طلباتها.
وبجلسة 28/1/2015 قضت المحكمة برفض الدعوى .
استأنف المطعون ضدها الحكم المذكور بالاستئناف رقم 26 لسنة 2015 وبجلسة 31/1/2017 قضت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية بتأييد الحكم المستأنف أقامت المطعون ضدها الطعن رقم 157 لسنة 2017 أمام المحكمة الاتحادية العليا التي قضت بجلسة 20/9/2017 بنقض الحكم المطعون فيه وأمرت بإحالة القضية إلى محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية لنظرها بهيئة مغايرة. وبجلسة 25/12/2017 قضت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بإلغاء قرار لجنة الوكالات التجارية وبشطب الوكالة التجارية المقيدة برقم 8410 وبإلغاء تسجيل المستأنف ضدها الثانية كوكيل حصري للمستأنفة ورفض ما عدا ذلك من طلبات فأقامت الطاعنة طعنها الماثل.
وحيث إن المحكمة نظرت الطعن في غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر ، وحددت جلسة لنظره.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من الشركة المطعون ضدها بعدم جواز الطعن لسابقة الفصل في النزاع بموجب الحكم الناقض في الطعن رقم 157 لسنة 2017 الصادر في ذات النزاع فإنه مردود بأن هذا الحكم لم يفصل في موضوع الدعوى على وجه تنتهي به الخصومة حتى يتخذ سنداً للدفع بعدم جواز نظر النزاع وفقاً للمادة (49) من قانون الإثبات .
وحيث إن الطعن أقيم على ستة أسباب حاصل ما تنعى الطاعنة بهذا الأسباب على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق ذلك أنه استند إلى مذكرة التفاهم المؤرخة في 31/2/2018 التي لا يعتد بها كاتفاق تكميلي للاتفاقية الأصلية باعتبار أنها غير مسجلة لدى وزارة الاقتصاد ، كما أنها لم تكن معروضة على لجنة الوكالات التجارية مصدرة القرار المطعون فيه خاصة أن الطاعنة أقامت دعوى بعدم الاعتداء بهذه المذكرة وهو ما كان يستوجب وقف الدعوى لحين الفصل في موضوعها باعتبارها أساس النزاع الماثل الذي قام عليها الحكم المطعون فيه الأمر الذي يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن مؤدى نص المادة الثامنة من القانون الاتحادي رقم ( 18 ) لسنة1981 بشأن تنظيم الوكالات التجارية المعدلة بالقانون رقم 2 لسنة 2010 أنه لا يجوز للموكل إنهاء عقد الوكالة أو عدم تجديده مالم يوجد سبب جوهري يبرر إنهاؤه أو عدم تجديده ، وبمفهوم المخالفة فإذا وجد هذا السبب الجوهـــــري فإنه يجوز للموكل إنهاء عقد الوكالة أو عدم تجديده .
وحيث إنه لما كان من المقرر أن تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها من سلطة محكمة الموضوع مادام في الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني لمختلف أقوال الخصوم وحججهم دون التزام بالرد على كل منها استقلالاً متى كانت ما ارتأته يقنعها ويتفق ووجه الحق في الدعوى مستندة في قضائها إلى أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتكفي لحمله ، وكان الحكم المطعون فيه قضى بشطب الوكالة التجارية موضوع النزاع المقيدة برقم (8410) ، وكان من بين ما استند إليه الحكم مخالفة الطاعنة للبند الخامس من الاتفاقية الأصلية المؤرخة في 11/12/2001 لما ثبت من وجود أرصدة مكشوفة مستحقة للشركة المطعون ضدها لم تسددها الطاعنة خلال الفترة من 29/5/2012 حتى 28/1/2014 ، وكذا مخالفة البند ( 5/4 ) من ذات الاتفاقية بعدم الوصول للحد للمشتريات قبيل طلب إلغاء الوكالة ، ولما كان البندان المشار إليهما اللذين اتخذهما الحكم المطعون فيه دعامة له واردين بالاتفاقية الأصلية المؤرخة في 11/12/2001 ولم يشر الحكم إلى اتخاذ مذكرة التفاهم المؤرخة في 31/12/2008 كأساس لأسبابه كما زعمت الطاعنة ، وكانت المادة الثانية من قانون الوكالات التجارية المشار إليها تجيز للموكل إنهاء الوكالة حال توافر سبب جوهري يخل بعقد الوكالة ، وكان ما استخلصه الحكم المطعون فيه سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق لسلامة الأسس التي بنى عليها ومنها تقرير الخبرة الأصلي وكذا ما انتهى إليه الخبير الحسابي في تقرير الخبرة التكميلي ، ومن ثم يكون النعي بما تقدم غير قائم على أساس متعيناً رفضه.