جلسة الأثنين الموافق 23 من مارس سنة 2020

       برئاسة السيد القاضي / محمد عبدالرحمن الجراح رئيس الدائرة ، وعضوية السادة القضاة / محمد أحمد عبدالقادر وعبدالحق أحمد يمين .
           (      )

الطعن رقم 1093 لسنة 2019 جزائي

 قانون " تطبيقه " . مخدرات . عقوبة . نيابة عامة " أخذ عينة " . محكمة الموضوع  " سلطتها التقديرية ". أدلة . اعتراف . حكم " تسبيب سائغ " . نقض   " ما لا يقبل من الأسباب".
- الامتناع دون مبرر عن إعطاء عينة الفحص اللازم لاثبات احتوائها على مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية من عدمه بناء على أذن من النيابة العامة . أساس ذلك ؟ المادة 59 مكرر من قانون المخدرات.
- تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها والترجيح فيها والأخذ بما تراه راجحا منها . سلطة محكمة الموضوع . مادامت تطمئن إليه ولها الأخذ باعتراف المتهم ولو ورد بمحضر الاستدلالات أو تحقيق النيابة العامة . متى اطمأنت لصدوره عن ارادة حرة مختارة ولو عدل عنه فيما بعد في الجرائم التعزيرية.
- مثال لتسبيب سائغ لقضائه بالإدانة في جريمة الامتناع عن إعطاء عينة للفحص حال كون الطاعن اعترف بتحقيقات النيابة العامة بالامتناع.
 
 (الطعن رقم 1093 لسنة 2019 جزائي ، جلسة 23/3/2020)
____
 
        لما كان من المقرر بنص المادة 59 مكرر من قانون المخدرات عل أن "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبالغرامة التي لا تقل (10000) عشرة الاف درهم كل من صدر بحقه إذن من النيابة العامة بأخذ عينة الفحص اللازم لإثبات احتوائها على مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية من عدمه وامتنع دون مبرر عن إعطائه. كما ان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها والترجيح بينها والأخذ بما تراه راجحا منها إذ انها لا تقضي إلا على أساس ما تطمئن اليه وتثق به ولها ان تأخذ باعتراف المتهم ولو ورد بمحضر الاستدلالات أو تحقيق النيابة العامة متى اطمأنت لصدوره عن إرادة حرة مختارة وواعية ولو عدل عنه فيما بعد في الجرائم التعزيرية.
لما كان ذلك وكان المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف لأسبابه والمكمل له قد أحاط بواقعة الدعوى وملابساتها بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه ادلة سائغة من شانها ان تؤدي الى ما رتبه الحكم عليها والمتمثلة في واقعة ضبطه وهو في حالة غير طبيعية واعترافه بتحقيقات النيابة العامة بامتناعه عن إعطاء عينة للفحص بالرغم من صدور إذن النيابة العامة بذلك وستخلص منها ثبوت اقتراف الطاعن للتهمة المسندة اليه ومن ثم فإن ما أورده الحكم المطعون فيه وما رتبه من ثبوت الاتهام وتوفر أركان الجريمة المسندة الى الطاعن فيه الرد الضمني المسقط لما اثاره في أوجه النعي والذي يضحى على غير أساس متعين الرفض.    
 
 
المحكمة
_____
 
   حيث أن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن النيابة العامة اتهمت الطاعن أنه بتاريخ 07/08/2019 بدائرة الذيد:
امتنع دون مبرر عن إعطاء عينة الفحص اللازم لإثبات احتوائها على المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية من عدمه بعد صدور إذن النيابة العامة بذلك على النحو المبين بالتحقيقات
و طلبت معاقبته طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء والمادة 59 مكرر من القانون الاتحادي رقم 14لسنة 1995 في شان مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية وتعديلاته.
بتاريخ 12/09/2019 قضت محكمة أول درجة على الطاعن بالحبس سنتين وغرامة عشرين ألف درهم عن التهمة المنسوبة اليه وإلزامه بالرسوم.                                               
استأنف المحكوم عليه هذا الحكم بالاستئناف رقم 2809 لسنة 2019  .        
بتاريخ 06/11/2019 قضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بالاكتفاء بتغريم المستأنف 11000 درهم وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك و الزامه بالرسوم، لم يلق هذا الحكم قبولا لدى الطاعن فطعن عليه بالطعن الماثل وقدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها رفض الطعن.
وحيث ان حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وذلك لعدم توافر أركان الجريمة المنصوص عليها في المادة 59 مكرر من قانون المخدرات في حقه لأنه صدر إذن النيابة العامة بأخذ العينة بكونه مشتبه فيه بسبب حادث احتراق مركبته وليس بسبب كونه سبق الحكم عليه من التعاطي كما أن الطاعن ينكر المنسوب اليه ولم يرفض إعطاء العينة وأن حالته النفسية كانت صعبة وأن القبض عليه كان قبل صدور إذن النيابة العامة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث ان النعي في مجمله مردود ذلك ان المقرر بنص المادة 59 مكرر من قانون المخدرات عل أن "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبالغرامة التي لا تقل (10000) عشرة الاف درهم كل من صدر بحقه إذن من النيابة العامة بأخذ عينة الفحص اللازم لإثبات احتوائها على مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية من عدمه وامتنع دون مبرر عن إعطائه. كما ان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها والترجيح بينها والأخذ بما تراه راجحا منها إذ انها لا تقضي إلا على أساس ما تطمئن اليه وتثق به ولها ان تأخذ باعتراف المتهم ولو ورد بمحضر الاستدلالات أو تحقيق النيابة العامة متى اطمأنت لصدوره عن إرادة حرة مختارة وواعية ولو عدل عنه فيما بعد في الجرائم التعزيرية.
لما كان ذلك وكان المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف لأسبابه والمكمل له قد أحاط بواقعة الدعوى وملابساتها بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه ادلة سائغة من شانها ان تؤدي الى ما رتبه الحكم عليها والمتمثلة في واقعة ضبطه وهو في حالة غير طبيعية واعترافه بتحقيقات النيابة العامة بامتناعه عن إعطاء عينة للفحص بالرغم من صدور إذن النيابة العامة بذلك وستخلص منها ثبوت اقتراف الطاعن للتهمة المسندة اليه ومن ثم فإن ما أورده الحكم المطعون فيه وما رتبه من ثبوت الاتهام وتوفر أركان الجريمة المسندة الى الطاعن فيه الرد الضمني المسقط لما اثاره في أوجه النعي والذي يضحى على غير أساس متعين الرفض.