جلسة الثلاثاء  الموافق 21 من إبريل سنة 2020

 برئاسة السيد القاضي / شهاب عبدالرحمن الحمادي  رئيس الدائرة  وعضوية السادة القضاة: عبدالله بوبكر السيري وصبري الشمس الدين محمد  .
   )

الطعن رقم 140 لسنة 2020 تجاري

1) قانون "تطبيقه". المحكمة المدنية "اختصاصها " . علامة تجارية " شطبها " استعمالها "مالكها "مخول له " . ترخيص . أشهار . اضرار الغيــر. حكــم " تسبيب معيــب " .
- للمحكمة المدنية المختصة الحكم بناء على طلب كل ذي شأن بشطب تسجيل العلامة التجارية. شرط ذلك. ثبوت لديها أنها لم تستعملها لخمس سنوات متتالية إلا إذا ثبت مالكها أن عدم استعمالها لسبب أجنبي عنه كقيود الاستيراد والشروط الحكومية الأخرى التي تفرض على السلع والخدمات التي تميزها العلامة. واعتبار استعمال العلامة من قبل شخص مخول بذلك من مالكها استخداما لها. أساس ذلك؟ المادة 22 من قانون المعاملات التجارية رقم 37 لسنة 1992 المعدل بالقانون رقم 8 لسنة 2002.
- مالك العلامة التجارية. يجوز له بموجب عقد مكتوب أو موثق الترخيص لشخص أو أكثر باستعمال العلامة عن كل أو بعض المنتجات أو الخدمات المسجلة عنها العلامة . أسـاس ذلك ؟ المادة 30 من القانون سالف الذكر.
- وجوب قيد الترخيص باستعمال العلامة التجارية في سجل العلامات. أثر ذلك. كون الترخيص له أثر قبل الغير بعد قيده في السجل والاشهار عنه في الجريدة الرسمية في صحيفتين يوميتين طبقاً للائحة التنفيذية الصادرة بقرار وزير الاقتصاد رقم 6 لسنة 1993. علة ذلك. لمنع التضليل واللبس لدى جمهور المستهلكين وعدم الاضرار بحقوق لهم ممن لهم حقوق على هذه العلامة.
- مثال لتسبيب معيب لقضائه برفض الدعوى لكون استعمال العلامة التجارية فعلياً عن طريق شركة أخرى حال كونها لم تقم بالقيد والنشر طبقاً للقانون خلال مدة الاستعمال.
(الطعن رقم 140 لسنة 2020 تجاري جلسة 21/04/2020)
2) طعن " للمرة الثانية “."محكمة تتصدى له ".
- الطعن للمرة الثانية. أثر ذلك. المحكمة تتصدى للفصل في الموضوع.
(الطعن رقم 140 لسنة 2020 تجاري جلسة 21/04/2020)
____
       1- لما كان من المقرر في نص المادة 22 من قانون المعاملات التجارية رقم 37 لسنة 1992 المعدل بالقانون رقم 8 لسنة 2002  " للمحكمة المدنية المختصة أن تحكم بناء على طلب كل ذي شأن بشطب تسجيل العلامة التجارية إذا ثبت لديها أنها لم تستعمل خمس سنوات متتالية إلا إذا أثبت مالك العلامة أن عدم استعمالها كان لسبب أجنبي عنه ويعتبر سببا أجنبياً قيود الاستيراد والشروط الحكومية الأخرى التي تفرض على السلع والخدمات التي تميزها العلامة، ولغايات هذه المادة يعتبر استعمال العلامة من قبل شخص مخول بذلك من مالكها استخداماً لها." والمادة 30 من القانون ذاته " يجوز لمالك العلامة التجارية، بموجب عقد مكتوب وموثق أن يرخص لشخص أو أكثر باستعمال العلامة عن كل أو بعض المنتجات أو الخدمات المسجلة عنها العلامة ..." ونص المادة 31 من ذات القانون " يجب قيد الترخيص باستعمال العلامة التجارية في سجل العلامات، ولا يكون للترخيص أثر قبل الغير إلا بعد قيده في السجل والإشهار عنه بالكيفية التي تحددها اللائحة التنفيذية.." تدل هذه النصوص مجتمعة على أن من يقوم بتسجيل العلامة التجارية باسمه يكون مالكاً لها ويكون له وحده دون غيره الحق في استعمالها على منتجاته أو بضاعته التي من أجلها سجلها لتمييزها عن غيرها، ولا يجوز لغيره استعمال هذه العلامة بوضعها على سلعة أو بضاعة من ذات نوع السلعة أو البضاعة التي سجلت العلامة من أجل تمييزها إلا بترخيص من مالك هذه العلامة. وقد نظم المشرع في الباب الرابع من قانون العلامات التجارية سالف الذكر في المواد من 30 إلى 34 منه عقود الترخيص باستعمال العلامة التجارية وفي لائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير الاقتصاد رقم 6 لسنة 1993 واشترط في عقد الترخيص للغير باستعمال العلامة التجارية أن يكون مكتوباً وموثقا وأوجب لنفاذه في مواجهة الغير بعد ذلك قيد العقد بسجل العلامات التجارية بوزارة الاقتصاد وإشهار الترخيص بالنشر في الجريدة الرسمية في صحيفتين يوميتين، وذلك بغرض منع التضليل واللبس لدى جمهور المستهلكين فضلاً عن عدم الإضرار بحقوق الغير الذين يكون لهم حقوق على هذه العلامة وذلك لعدم علمهم بالتصرفات الواردة على العلامة التجارية، وأن لصاحب المصلحة أن يلجأ للمحكمة المختصة بطلب شطب تسجيل العلامة التجارية التي لم تستعمل خمس سنوات متتالية، وأن الشخص لا يعتبر مخولا باستعمال العلامة من مالكها قبل الغير إلا إذا استوفى عقد ترخيصه باستعمال العلامة التجارية الشروط الشكلية سالفة الذكر فلا يحتج به في مواجهة الغير إلا من تاريخ القيد والإشهار وفقا للطريق الذي رسمه القانون لتسجيل ترخيص العقد باستعمال العلامة التجارية. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الشركة الطاعنة أقامت دعواها المبتدأة في 30/10/2016 بطلب شطب العلامة التجارية  ....... المسجلة باسم المطعون ضدها الثانية بتاريخ 5/8/2010 على أساس أنها المالكة الحصرية لهذه العلامة ومسجلة باسمها بدولتي الكويت والسعودية وتستعملها خارج وداخل الدولة من خلال محلاتها التجارية بإمارتي الشارقة ورأس الخيمة وأن طلب تسجيلها العلامة تم رفضه لسابقة تسجيل العلامة باسم المطعون ضدها الثانية، واستناداً لنص المادة 22 من قانون العلامات التجارية سالف الذكر لعدم استعمال الأخيرة لتلك العلامة لمدة خمس سنوات متتالية أقامت دعواها بطلب شطبها، وكان الحكم المطعون فيه قضى بتأييد الحكم المستأنف القاضي برفض الدعوى على أساس ما انتهى إليه الخبير الذي ندبته محكمة الإحالة إلى أن المطعون ضدها الثانية كانت تستعمل تلك العلامة التجارية فعليا عن طريق شركة أخرى " شركة ........ " بموافقة الأولى ودون اعتراض منها في حين أن التفويض الذي قدمته المطعون ضدها الثانية للمحكمة والصارد منها للشركة الأخيرة بالاستعمال لم يتم قيده ونشره كعقد ترخيص بالاستعمال إلا بتاريخ 16/7/2019 وبالتالي فلا يحتج به قبل الطاعنة وهي تعتبر من الغير إلا من هذا التاريخ، وإذ خلص الحكم إلى ثبوت استعمال المطعون ضدها الثانية للعلامة من خلال شركة أخرى بموجب تفويض في حين أن هذا التفويض لم يكن مقيدا ومنشورا طبقا للقانون خلال مدة الاستعمال فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.
      2- لما كان الطعن للمرة الثانية فإن المحكمة تتصدى للفصل في الموضوع.
 
المحكمة
_____
        حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الدعوى - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 190 لسنة 2016 إداري كلي أبوظبي بطلب الحكم بشطب العلامة التجارية  ...... المسجلة برقم ...... باسم المطعون ضدها الثانية بالفئة 24 على سند من القول إنها شركة ......  نشاطها في منتجات النسيج والمفروشات بالعلامة التجارية  ....... وارتبطت جميع أشكالها باسمها، وفي عام 2016 تقدمت بطلب لتسجيل علامتها لدى وزارة الاقتصاد، إلا أنه تم رفض طلبها استناداً لسابقة تسجيل ذات العلامة باسم المطعون ضدها الثانية حال أن الأخيرة لم تصنع أو تستعمل أي منتج يحمل العلامة مما يحق لها طلب شطبها إعمالاً لحكم المادة 22 من قانون العلامات التجارية، وبتاريخ 30/10/2016 قضت محكمة أبوظبي الاتحادية الابتدائية برفض الدعوى. استأنفت الطاعنة (المدعية) حكم أول درجة بالاستئناف رقم 202 لسنة 2016 إداري، وبتاريخ 24/1/2017 قضت المحكمة الاستئنافية بتأييده، فطعنت عليه الطاعنة بالنقض بالطعن رقم 194 لسنة 2017 إداري، وبتاريخ 21/6/2017 قضت هذه المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه مع الإحالة، ندبت محكمة الإحالة خبيرا وبتاريخ 21/5/2018 قضت بتأييد الحكم المستأنف، فطعنت عليه الطاعنة للمرة الثانية بالطعن رقم 696 لسنة 2018 تجاري، وبتاريخ 22/1/2019 قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه مع الإحالة، وبتاريخ 24/12/2019 قضت محكمة الإحالة بالتأييد، فطعنت عليه الطاعنة للمرة الثالثة بالطعن الماثل، وإذ عرض الطعن في غرفة مشورة، رأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني من أسباب طعنها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ قضى برفض دعواها استناداً لتقرير الخبير المنتدب في الدعوى الذي خلص إلى استعمال المطعون ضدها الثانية للعلامة التجارية  ...... المسجلة باسمها استعمالاً فعليا من شركة ........ وتتبع لها "شركة ........." بموجب تفويض لها من المالكة الأولى في حين أنه وفقا للمادتين 30 و31 من القانون رقم 6 لسنة 1992 في شأن العلامات التجارية ولائحته التنفيذية أوجب المشرع لصحة الترخيص للغير من المالك باستعمال العلامة التجارية أن يكون ذلك بموجب عقد مكتوب وموثق واستلزم قيده في سجل العلامات التجارية بوزارة الاقتصاد ونشره في الجريدة الرسمية وفي صحيفتين يوميتين حتى يحتج به قبل الغير، وأن الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها الثانية لم تقم بقيد الترخيص للشركة سالفة الذكر باستعمال علامتها التجارية إلا بتاريخ 4/7/2019 بعد صدور الحكمين الناقضين، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى ثبوت الاستعمال الفعلي بموجب تفويض للغير بالاستعمال رغم عدم قيد الترخيص ونشره وفق القانون خلال مدة خمس سنوات متتالية لم تستعمل فيها المطعون ضدها الثانية العلامة التجارية وهو ما تستند إليه الطاعنة في طلبها شطب العلامة وفقا للمادة 22 من قانون العلامات التجارية سالف الذكر فإن الحكم يكون أخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن نص المادة 22 من قانون المعاملات التجارية رقم 37 لسنة 1992 المعدل بالقانون رقم 8 لسنة 2002  " للمحكمة المدنية المختصة أن تحكم بناء على طلب كل ذي شأن بشطب تسجيل العلامة التجارية إذا ثبت لديها أنها لم تستعمل خمس سنوات متتالية إلا إذا أثبت مالك العلامة أن عدم استعمالها كان لسبب أجنبي عنه ويعتبر سببا أجنبياً قيود الاستيراد والشروط الحكومية الأخرى التي تفرض على السلع والخدمات التي تميزها العلامة، ولغايات هذه المادة يعتبر استعمال العلامة من قبل شخص مخول بذلك من مالكها استخداماً لها." والمادة 30 من القانون ذاته " يجوز لمالك العلامة التجارية، بموجب عقد مكتوب وموثق أن يرخص لشخص أو أكثر باستعمال العلامة عن كل أو بعض المنتجات أو الخدمات المسجلة عنها العلامة ..." ونص المادة 31 من ذات القانون " يجب قيد الترخيص باستعمال العلامة التجارية في سجل العلامات، ولا يكون للترخيص أثر قبل الغير إلا بعد قيده في السجل والإشهار عنه بالكيفية التي تحددها اللائحة التنفيذية.." تدل هذه النصوص مجتمعة على أن من يقوم بتسجيل العلامة التجارية باسمه يكون مالكاً لها ويكون له وحده دون غيره الحق في استعمالها على منتجاته أو بضاعته التي من أجلها سجلها لتمييزها عن غيرها، ولا يجوز لغيره استعمال هذه العلامة بوضعها على سلعة أو بضاعة من ذات نوع السلعة أو البضاعة التي سجلت العلامة من أجل تمييزها إلا بترخيص من مالك هذه العلامة. وقد نظم المشرع في الباب الرابع من قانون العلامات التجارية سالف الذكر في المواد من 30 إلى 34 منه عقود الترخيص باستعمال العلامة التجارية وفي لائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير الاقتصاد رقم 6 لسنة 1993 واشترط في عقد الترخيص للغير باستعمال العلامة التجارية أن يكون مكتوباً وموثقا وأوجب لنفاذه في مواجهة الغير بعد ذلك قيد العقد بسجل العلامات التجارية بوزارة الاقتصاد وإشهار الترخيص بالنشر في الجريدة الرسمية في صحيفتين يوميتين، وذلك بغرض منع التضليل واللبس لدى جمهور المستهلكين فضلاً عن عدم الإضرار بحقوق الغير الذين يكون لهم حقوق على هذه العلامة وذلك لعدم علمهم بالتصرفات الواردة على العلامة التجارية، وأن لصاحب المصلحة أن يلجأ للمحكمة المختصة بطلب شطب تسجيل العلامة التجارية التي لم تستعمل خمس سنوات متتالية، وأن الشخص لا يعتبر مخولا باستعمال العلامة من مالكها قبل الغير إلا إذا استوفى عقد ترخيصه باستعمال العلامة التجارية الشروط الشكلية سالفة الذكر فلا يحتج به في مواجهة الغير إلا من تاريخ القيد والإشهار وفقا للطريق الذي رسمه القانون لتسجيل ترخيص العقد باستعمال العلامة التجارية. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الشركة الطاعنة أقامت دعواها المبتدأة في 30/10/2016 بطلب شطب العلامة التجارية  ....... المسجلة باسم المطعون ضدها الثانية بتاريخ 5/8/2010 على أساس أنها المالكة الحصرية لهذه العلامة ومسجلة باسمها بدولتي الكويت والسعودية وتستعملها خارج وداخل الدولة من خلال محلاتها التجارية بإمارتي الشارقة ورأس الخيمة وأن طلب تسجيلها العلامة تم رفضه لسابقة تسجيل العلامة باسم المطعون ضدها الثانية، واستناداً لنص المادة 22 من قانون العلامات التجارية سالف الذكر لعدم استعمال الأخيرة لتلك العلامة لمدة خمس سنوات متتالية أقامت دعواها بطلب شطبها، وكان الحكم المطعون فيه قضى بتأييد الحكم المستأنف القاضي برفض الدعوى على أساس ما انتهى إليه الخبير الذي ندبته محكمة الإحالة إلى أن المطعون ضدها الثانية كانت تستعمل تلك العلامة التجارية فعليا عن طريق شركة أخرى " شركة ........ " بموافقة الأولى ودون اعتراض منها في حين أن التفويض الذي قدمته المطعون ضدها الثانية للمحكمة والصارد منها للشركة الأخيرة بالاستعمال لم يتم قيده ونشره كعقد ترخيص بالاستعمال إلا بتاريخ 16/7/2019 وبالتالي فلا يحتج به قبل الطاعنة وهي تعتبر من الغير إلا من هذا التاريخ، وإذ خلص الحكم إلى ثبوت استعمال المطعون ضدها الثانية للعلامة من خلال شركة أخرى بموجب تفويض في حين أن هذا التفويض لم يكن مقيدا ومنشورا طبقا للقانون خلال مدة الاستعمال فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.
وحيث إن الطعن للمرة الثالثة فإن المحكمة تتصدى للفصل في الموضوع.
وحيث إنه عن موضوع الاستئناف، واستناداً لما تقدم، وكانت الطاعنة لها مصلحة في شطب العلامة التجارية موضوع الدعوى وإذ خلت الأوراق من دليل ثبوتي على استعمال المطعون ضدها الثانية لهذه العلامة المسجلة باسمها في 5/8/2010 وذلك لمدة خمس سنوات متتالية من تاريخ تسجيلها للعلامة بمعرفتها وأن التفويض للغير بالاستعمال الذي تحتج به لم يتم تسجيله بقيده ونشره وفق الطريق الذي رسمه القانون وذلك خلال مدة الخمس سنوات تلك، فإنه يتعين إجابة الطاعنة لطلبها بشطب العلامة التجارية موضوع النزاع عملاً بالمادة 22 من قانون المعاملات التجارية سالفة الذكر، ويتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بإجابة الطاعنة إلى طلبها على النحو الذي سيرد بالمنطوقحكحذه=-=.